/ الفَائِدَةُ : (8) /
05/03/2026
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللّٰهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . /سُنَّةُ الِانْتِقَالِ : التَّجَانُسُ التَّكْوِينِيُّ بَيْنَ النَّوْمِ وَالمَوْتِ/ إِنَّ مَا وَرَدَ فِي بَيَانِ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ) : « ... وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالحَقِّ لَتَمُوتُنَّ كَمَا تَنَامُونَ ، وَلَتُبْعَثُنَّ كَمَا تَسْتَيْقِظُونَ ... »(1) بَرْهَانٌ وَحْيَانِيٌّ دَالٌّ عَلَى وُجُودِ وَحْدَةٍ مَاهَوِيَّةٍ بَيْنَ النَّوْمِ وَالمَوْتِ ؛ فَكَمَا أَنَّ النَّوْمَ لَيْسَ بِعَدَمٍ (2) ، فَكَذَا المَوْتُ ؛ فَإِنَّهُ طَوْرٌ مِنَ الكَمَالِ والتَّكَامُلِ الِارْتِقَائِيِّ وَحَرَكَةُ انْتِقَالٍ وَمُغَادَرَةٌ وُجُودِيَّةٍ ، وَيُقَابِلُهُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَوِيَّةُ ، وَهِيَ : ارْتِبَاطُ الْأَرْوَاحِ بِالْقَوَالِبِ الْمَادِّيَّةِ الْكَثِيفَةِ ، وَعَدَمُ مُغَادَرَتِهَا لِلْأَجْسَامِ الْغَلِيظَةِ . وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الأَطْهَارِ. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) بِحَارُ الأَنْوَارِ ، 7 : 47 /31 . (2) النَّوْمُ ـ كَالمَوْتِ ـ عِبَارَةٌ عَنْ حَرَكَةِ الرُّوحِ الإِنْسَانِيَّةِ . نَعَمْ ؛ المَرَاتِبَ النَّفْسِيَّةَ (الحَيَوَانِيَّةَ وَالنَّبَاتِيَّةَ) ـ لَدَى الإِنْسَانِ ـ تَبْقَىٰ مَرْهُونَةً بِتَدْبِيرِ البَدَنِ حَالَ النَّوْمِ ؛ ولَا تَحْصُلُ فِيهَا تِلْكَ الحَرَكَةُ ـ حَالَةَ النَّوْمِ ـ ، بِخِلَافِ المَوْتِ الَّذِي يَنْقَطِعُ فِيهِ التَّدْبِيرُ كُلِّيَّةً